الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
7
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
بجميع ما خلق في عالَم الوجود - جامع لما يحتاجه الإنسان في شؤونه الثقافيّة والعباديّة والاجتماعيّة والسياسيّة وغيرها ، وأنّه أُمّ القوانين والعناوين في الأمور المختلفة ، كما قال سبحانه وتعالى : ( وَلاَ حَبَّة في ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلاَ رَطْب وَلاَ يَابِس إِلاَّ في كِتَاب مُّبِين ) ( 1 ) ، فهو هادي المؤمنين والمتّقين ، كما قال عزّ وجلّ : ( ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( 2 ) وأيضاً هو شفاء للناس ، كما صرّحت به آيات ، منها : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِّمَا في الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) ( 3 ) . وقال : ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ) ( 4 ) ، وقال أيضاً : ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَّقالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أأعْجَمِي وَعَرَبِي قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ في آذنِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَان بَعِيد ) ( 5 ) . وروى الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : تعلّموا القرآن ، وتعلّموا غرائبه ، وغرائبه فرائضه وحدوده ، فإنّ القرآن نزل على خمسة وجوه : حلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ، فاعملوا بالحلال ، ودعوا الحرام ، واعملوا بالمحكم ، ودعوا المتشابه ، واعتبروا بالأمثال . ( 6 )
--> ( 1 ) - الأنعام : 6 / 59 . ( 2 ) - البقرة : 2 / 2 - 5 . ( 3 ) - يونس : 10 / 57 . ( 4 ) - الإسراء : 17 / 82 . ( 5 ) - فصّلت : 41 / 44 . ( 6 ) - الأمالي : 357 ح 742 ، بحار الأنوار : 92 / 186 ح 3 ، غرر الحكم ودرر الكلم : 110 رقم 1969 ، و 111 رقم 1982 قطعتان منه ، مستدرك الوسائل : 4 / 234 ح 4575 .